محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

190

إيجاز التعريف في علم التصريف

فمن أدغم فلأنّهما مثلان متحرّكان في كلمة ، وليس معهما شيء من الموانع . ومن فكّ فلئلا يلتبس افتعل بفعّل ، ولأنّ تاء الافتعال لا يلزم أن يليها تاء ، فكان التقاء المثلين فيه عارضا ، فأشبه المنفصل . [ الخامسة : جواز الفك والإدغام في نحو تأمرونّي ] وكذلك يجوز الفكّ والإدغام إذا كان أوّل المثلين نونا هي آخر فعل ، أو علامة رفع ، أو جمع إناث وليس قبلها ساكن صحيح ، نحو قوله تعالى : ( مَكَّنِّي ) « 625 » ، وقوله : ( تَأْمَنَّا ) « 626 » ، وقوله :

--> - قال أبو الفتح : " وفي الإدغام وجوه : منهم من يقول : قتّلوا ، ومنهم من يقول : قتّلوا ، وفي المصدر : قتّالا ، وفي اسم الفاعل : مقتّل ، ومقتّل ، ومقتّل " . ( 625 ) الكهف : 95 ، قرأ ابن كثير وحميد ومجاهد بإظهار النونين ، وقرأ الباقون بالإدغام . انظر السبعة لابن مجاهد ( 400 ) ، والتيسير للداني ( 146 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2 / 473 ) ، والنشر لابن الجزري ( 2 / 315 ) ، والبحر لأبي حيان ( 6 / 164 ) ، والدر المصون للسمين الحلبي ( 7 / 547 ) . ( 626 ) يوسف : 11 . وفي ( تأمنّا ) قراءات عدة ، وهي : أ - تأمنّا : بالإدغام الصريح من غير إشمام : أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، وعمرو بن عبيد . ب - تأمننا : بالإظهار الصريح مبالغة في بيان إعراب الفعل ، وللمحافظة على حركة الإعراب : الحسن البصري ، وطلحة بن مصرف . ج - بالإخفاء : والمقصود به : إدغام النون الأولى في الثانية وإشمامها الضم ، وحقيقة ذلك أن يشار بالحركة إلى النون ، وهذا عبارة عن تضعيف الصوت بالحركة والفصل بين النونين ، لأن النون تسكن رأسا ، فيكون ذلك إخفاء ، لا إدغاما . قال الداني : وهذا قول عامة أئمتنا ، وهو الصواب ، لتأكيد الدلالة عليه ، وصحته في القياس : وهذه قراءة عامة القراء . د - بالإدغام والإشمام : أي بضم الشفتين إشارة إلى حركة الفعل ، مع الإدغام الصريح ، كما يشير إليها الوقف ، وتكون الإشارة إلى الضمة بعد الإدغام ، أو قبل كماله ، وهي قراءة بعضهم . ه - تأمنّا : بضم الميم ، نقل حركة النون الأولى عند إرادة إدغامها ، بعد سلب الميم حركتها : ابن هرمز . و - تئمنّا : بكسر حرف المضارعة والإدغام : أبو رزين والأعمش . -